أحمد بن إبراهيم الغرناطي

90

صلة الصلة

عن أبي بكر بن مشليون ، وأبي الحسين بن أبي الربيع وغيرهم ، هؤلاء ممن لقيه وشافهه ، وأجاز له القاضي أبو بكر بن محرز ، وأبو الحسن الشاري وعامة من أخذت أنا عنه وكل من أجاز لي من أهل المشرق ، وقد ذكرت هذا في برنامجي وكتاب مشيختي ، وأخذ العربية وأصول الفقه وعلم الكلام عن الأستاذ الناقد أبي الحسن علي بن محمد الكتامي ، وبرع في علم الطب وشرح فصول بقراط وغير ذلك ، وكان صنع اليدين متقدما في أقرانه نباهة وفهما ، ومعدوم النظير في شجاعته وإقدامه ، حضر غزوات عدة فارسا وراجلا يرمي بقوسه وخرج في بعضها ولقي في بعض تصرفاته ليلا بفحص غرناطة راجلا من النصارى يتجسس ، فربطه وأدخله البلد فبيع ولم يلتفت ثمنه واستكتم رحمه اللّه تلك الفعلة جهده ، وكان رحمه اللّه مع ما ذكر من طلبه ونباهته ومحاسن أفعاله ماهرا في ذكر اللغة ، أديبا شاعرا ، اختصر كتاب الصحاح للجوهري ، وكان له ولوع باللغة ، اخترمته منيته على رأس أربعين سنة من عمره سحر ليلة الثلاثاء أول يوم من شهر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، أجاز لبني الثلاثة أبي القاسم الزبير ، وأبي بكر بن عاصم ، وأبي عمرو محمد ، وفقهم اللّه . 249 - عبد اللّه بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز « 1 » بن إسماعيل الطائي الأديب يكنى أبا محمد ، يحمل عن أبيه ، وعن أبي عبد اللّه محمد بن قادم المعافري ، وعن أبي القاسم بن بقي ، قرأ عليه بعض الموطأ ، وسمع سائره ، وهو آخر من حدث عنه سماعا ، وروى أيضا عن القاضي أبي عامر بن ربيع ، وأبي الحسن سهل بن مالك ، وأبي بكر بن محرز ، وأبي الحسن بن بقي ، وأبي العلي إدريس القرطبي ، والحاج أبي محمد بن عطية ، وأبي النعيم رضوان بن خالد ، وأبي عبد اللّه بن سعيد الطراز ، وأبي القاسم عامر بن هشام الأزدي ، وأبي يحيى أبي بكر بن هشام الكاتب ، وغيرهم ، وكلهم أجاز له وغير هؤلاء ، وكان أديبا متفننا ، مولده في رمضان سنة ثلاث وستمائة ، كتب لابني أبي القاسم ، وأبي بكر بالإجازة ، وتوفي سنة اثنتين وسبعمائة . 250 - عبد اللّه مولى الرئيس أبي عثمان بن حكم « 2 » صاحب منورقة رحمه اللّه ، شيخ مبارك ، من أهل الفضل والدين والانقباض والورع ،

--> ( 1 ) الديباج المذهب ص 453 ، بغية الوعاة ص 60 رقم 1435 . ( 2 ) درة الحجال رقم 949 .